جمعية الوحدة الوطنية المغربية جمعية الوحدة الوطنية  المغربية
recent

آخر الأخبار

recent
recentposts
جاري التحميل ...
recentposts

المسيرة الخضراء

المسيرة الخضراء هي المُظاهرة السلميّة الجماهيريّة التي نظّمها ملك المغرب الحسن الثاني رحمه الله في عام 1975م وذلك احتجاجاً على الاحتلال الإسباني للأقاليم الجنوبية وهي التي تُمثّل الصحراء المغربية. اشترك في المسيرة الخضراء حشد عظيم يُقدّر بـحوالي 350 ألف مغربي ومغربية، وبلغ عدد النساء 10% من عدد المشاركين، وتحرّكت هذه الأعداد الهائلة بانتظام وتنظيم مميّز من مدينة طرفاية باتجاه الصحراء المغربية. بداية المسيرة الخضراء بعد 75 عاماً من الاحتلال الإسباني لأراضي المغرب، وفي عام 1975م تدهورت الأوضاع في صحراء المغرب كثيراً، فقد صدر قرار من محكمة العدل الدولية بشأن هذه الأراضي لصالح إسبانيا. وعلى إثر هذا القرار التقى أحمد عصمان (وزير مغربي) مع خوان كارلوس و آرياس نافارو، ولم يخرج المغربيون من هذا اللقاء بأيّة نتيجة؛ فأرسل الملك الراحل الحسن الثاني أحد وزرائه مع عضو من ديوانه إلى الجزائر للالتقاء بالرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين، على أمل إقتناعه بقضيّة الصحراء ومساندته، ولكن في ذلك الوقت كان موقف الإسبانيين صارماً وواضحاً، وكانوا عازمين على التمسك بصحراء المغرب وأجزاء من موريتانيا ولو اقتضى الأمر المواجهة المسلحة، وكان وقتها 35 ألف جنديٍ إسبانيٍّ يقفون على الحدود الفاصلة بين المغرب والصحراء. التنظيم ومراحل المسيرة قرّر الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله تنظيم مسيرة سلميّة ضخمة للضغط على الطرف الإسباني وإجباره على الانسحاب من الأراضي المغربية، وفتحت مكاتب وأقاليم عديدة لاستقبال طلبات المتطوعين للمشاركة في المسيرة، وتمّ مسبقاً تحديد كوتة نسائية مقدارها 10% من المتطوعين، وكوتة متعلقة بكل إقليم ومتناسبة مع عدد سكانه. انطلقت أول مجموعات المتطوّعين من مدينة الرشيدية، وعلى امتداد اثني عشر يوماً التالية عملت عشر قطارات يومياً ودون انقطاع على نقل المتطوّعين إلى مراكش، ثمّ إلى اكادير ثم إلى ضواحي طرفاية. في 5 نونبر من عام 1975م ألقى الحسن الثاني خطاباً لشعبه، يدعوهم فيه للانطلاق بالمسيرة صبيحة اليوم التالي، وقال في الخطاب كلماته الشهيرة: "غداً إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غداً إن شاء الله ستطؤون طرفاً من أراضيكم وستلمسون رملاً من رمالكم وستقبلون ثرىً من وطنكم العزيز". أعلن الملك الحسن الثاني في 9 من نونبر أنّ المسيرة حقّقت أهدافها المرجوّة، وأعطى للمشاركين إشارة انتهاء المسيرة بنجاح، وفي 14 من نونبر عام 1975م وقّعت كلٌّ من المغرب وموريتانيا وإسبانيا اتفاقيّةً تفيد باسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، ورغم تشكيك الكثيرين بنجاح هذه المسيرة إلا أنّها بالفعل حققت مرادها، ودفعت الجيش الإسباني للانسحاب بطريقة مسالمة دون إراقة الدماء.

التعليقات



إتصل بنا

عن الموقع

الموقع الرسمي لجمعية الوحدة الوطنية المغربية

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

جمعية الوحدة الوطنية المغربية

2016